في خطوة تاريخية طال انتظارها، وقّعت جمهورية رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اتفاق سلام في واشنطن العاصمة يوم الجمعة الموافق 27 يونيو 2025. يهدف هذا الاتفاق المحوري إلى إنهاء صراع دام لأكثر من ثلاثة عقود في شرق الكونغو الديمقراطية، والذي خلف آلاف القتلى وتسبب في نزوح الملايين من منازلهم. إن وصف هذا الاتفاق بـ “التاريخي” ليس مجرد تعبير بلاغي، بل يعكس الطبيعة العميقة والطويلة الأمد لهذا النزاع وتكاليفه البشرية الفادحة على المنطقة.
يرحب اتحاد التلفزة الخاصة بإفريقيا ترحيباً عميقاً بهذا الاختراق الدبلوماسي، ويعرب عن أمله الكبير في أن يمثل هذا الاتفاق نقطة تحول حاسمة نحو الاستقرار والازدهار في منطقة البحيرات الكبرى وعبر القارة الأفريقية بأسرها. ينظر الاتحاد، بصفته هيئة تمثل البث الأفريقي وتعمل على تطوير الصناعة وتشجيع التبادل البرامجي الأصيل ، إلى هذا الإنجاز كخطوة جوهرية نحو تحقيق رؤية الاتحاد الأفريقي لـ “أفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية، يقودها مواطنوها وتمثل قوة ديناميكية في الساحة العالمية”. إن إنهاء صراع بهذا الحجم يتماشى بشكل مباشر مع طموحات القارة نحو تحقيق السلام والأمن، وهو ما يمثل أولوية قصوى للاتحاد الأفريقي
يعد إبرام هذا الاتفاق الناجح شهادة على الجهود الدبلوماسية الدؤوبة والمتواصلة. لقد لعبت الولايات المتحدة دوراً محورياً ومباشراً في تسهيل المحادثات، حيث أكد حضور الرئيس دونالد ترامب في اجتماع البيت الأبيض على أهمية هذا الإنجاز.
كما قدمت دولة قطر دعماً حاسماً، مساهمةً بفخر في تحقيق هذا الاتفاق من خلال استضافة عدة جولات من المفاوضات في الدوحة. وقد أكد وزير الدولة القطري أن هذه الجهود جاءت دعماً لجهود الوساطة الأوسع نطاقاً للاتحاد الأفريقي.
وبعيداً عن التسهيل المباشر، قدم كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة دعماً حيوياً وإطاراً أساسياً للاتفاق. وقد أقر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، صراحة بأن “العمل الذي تم تحت رعاية الاتحاد الأفريقي كان حاسماً للتوصل إلى هذا الاتفاق”. تتوافق رؤية الاتحاد الأفريقي طويلة الأمد لأفريقيا سلمية وآمنة تماماً مع روح هذا الاتفاق. كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالصفقة، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين ودعم القانون الدولي







Leave a comment